المطرب والملحن - أحمــــد نجم الديــــــن
rlvttt
المطرب والملحن - أحمــــد نجم الديــــــن
rlvttt
المطرب والملحن - أحمــــد نجم الديــــــن
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

المطرب والملحن - أحمــــد نجم الديــــــن

كل الهوايات الفنية _ تمثيل _ سينما _ مسرح _ موسيقي _ غناء_ مواضيع هادفة وتوعية _ دين وفكر_ رياضة وسياسة
 
الرئيسيةدخولالتسجيل
ادارة منتديات الحنين ترحب بكل الاعضاء وتتمني لهم وقتا طيبا وممتعا

 

 طفلة الحرب..بقلم حياة نخلي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حياة نخلي
عضو جيد


عدد المساهمات : 18
تاريخ التسجيل : 31/03/2011
العمر : 46

طفلة الحرب..بقلم حياة نخلي Empty
مُساهمةموضوع: طفلة الحرب..بقلم حياة نخلي   طفلة الحرب..بقلم حياة نخلي Icon_minitimeالثلاثاء 12 أبريل 2011 - 10:23

أحلام طفلة صغيرة في السادسة من عمرها كانت تعيش في أمن وأمان ، محاطة برعاية والديها ،

مفعمة بالحيوية والحياة ،

فتاة تحلم دائما بالمستقبل الجميل ، وبالربيع الدائم والطبيعة البهية، اعتادت دائما على

مرافقة والدها وتسأله دائما بفضول:

لماذا الحرب يا أبي ؟ لماذا الدمار ؟

كان دائما يتهرب من أسئلتها ويجيبها بحكاية جميلة كانت تحبها ، لم تدرك يوما أنها ستعيش

الدمار..

وفي يوم عاصف ممطر كانت أحلام في طريقها اٍلى المدرسة تمسك بيد والدها وتقفز هنا وهناك ،

وتحمل كراستها وعلبة الالوان ، _كم كانت تريد رسم الشمس وقوس قزح ، وتحلم بزرقة

السماء..أحلام رااائعة تراودها كل يوم ، تروي زهورهاالجميلة كل صباح تحلم بأن تراها كبيرة يفوح

أريجها حبا وحنانا .. وتنظر دائما من شرفتها قبل الخروج...

.سمعت أحلام دويا قويا ، اهتزت فزعا ، سقط والدها أرضا دون حراك، خاطبته ولم يرد عليها

تسمرت في مكانها وخضبت كراستها بالدماء ، والدمع يتناثر من عينيها ليروي الفيافي الجرداء ،

فارقها والدها وهي في أمس الحاجة اٍليه ، لم تصدق أنه لم يعد موجودا ، لم تصدق أنها ستذهب

يوما ما اٍلى المدرسة وحيدة ، وتجمع الناس حولها وكلهم نظرة اٍشفاق على تلك الصغيرة التي

حرمها الأوغاد من بسمة حياتها ، عادت أحلام أدراجها خائفة أن تضل طريق العودة اٍلى بيتها ،

وما زالت تسمع صوت القنابل وصخب الدمار تغلق أذنيها وتركض نحو المجهول ، علموها الدمار

قتلوها في مهدها ، وهكذا ظلت طيلة حياتها ، ترعرعت على صوت الرعب ، وسفارات الاٍنذار

في كل مكان ، لا ماض ولا طفولة ، لكنها ما زالت تحتفظ بكراستها ، وتتذكر علبة الألوان وتتذكر

والدها وتراه في كل مكان ، وتردد له نشيدا كل صباح ، ، غدت الحياة صعبة ، ضباب ودمار ..وغدا

ا المستقبل مجهولا ، كم تحن اٍلى قطرة مطر ، واٍلى شعاع الشمس واٍلى كراستها ..واٍلى علبة

الألوان واٍلى الربيع والجو البديع ،..كبرت أحلام قبل الأوان ، سرقوا منها لعبتها ، وقتلوا دميتها ، فغدت

مجرد جثة بلا عنوان ، الخوف والرعب يركضان خلفها في كل مكان وهي هاربة لا تعرف اٍلى أين ،

قتلوا كل أسرتها...ودمروا البستان..


حتى أمها خرجت يوما للعمل من أجل قوت يومها ولم تعد ، شردوا اللقمة ، سفكوا البسمة

وحطموا الأحلام ..لكنها لم تنس أبدا طفولتها رغم مواجهتها لواقع مرير ، ومعاناتها اليومية من أجل

لقمة العيش ، ظلت تحتفظ بذكرياتها وتعيش كل يوم تجربة الضياع ..


تحتفظ بزهورها فترويها بدمعاتها ، رغم شح المياه ونذرة المطر ، كبرت الزهور وأعطت لكل زهرة

اسما يذكرها بأسرتها وتعوضها عن الحرمان ، كبرت أحلام وكبرت معها الأحلام ومازالت تحن اٍلى

قرص الشمس واٍلى قطرات المطر لتستمر الحياة لتروي زهورها المتبقية..تحتضن كراستها ، آهات

وعبرات تجتاح حياتها ، وصرخات الأنين...




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
طفلة الحرب..بقلم حياة نخلي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المطرب والملحن - أحمــــد نجم الديــــــن :: الفئة الأولى :: منتدي الادب المسرحي والقصة-
انتقل الى: